حول غزوة الفيكينغ للنكور ( الريف ) ولغز الخاتم الفضي النكوري
... «يحتفظ متحف السويد التاريخي بستوكهولم بإحدى التحف الفضّية التي غنِموها من غزوتهم المذكورة. ويتعلّق الأمر بخاتم تمَّ العثور عليه بداخل قبر امرأة مع جُثّتها المتحَلِّلة بمدينة بِيرْكا الواقعة بجزيرة بْجورْكو على بعد نحو 30 كلم من ستوكهولم.
وبرغم التقنيّات العالية التي تمَّ استخدامهُها من طرف فريق البحث، المتعدّد التخصّصات والجنسيّات، الذي اشتغل تحت إشراف عالم الفيزياء الحيويّة "سيباسْتْيان وورْمْلانْدير" ، في دراسة وتحقيق أدقّ ما يتعلّقُ بهذه التّحفة، وبرغم تحديد تاريخ صُنعها بما يكفي من الدقَّة خلال القرن التاسع الميلادي، لم يتمكَّن أحدهم من الاهتداء إلى حقيقة ما اعتبروه ""الخاتم العربي الوحيد من عصر الفيكينْغ"".
ونظراً للبتر الذي تعرَّض له تاريخ بلاد الريف والطّابع العنصري الذي تمَّ إضفاؤه على حضارة دار الإسلام، من الطبيعيّ أن ينزلق الدّارسون للبحث عن مصدر الخاتم موضوع الدّراسة "ضمن المجال الثقافيّ لنظام الخلافة" بالمشرق العربي، فقط لأنّه يحمل كلمة "الله".
بينما تشير الدلائل الأثريّة والفيزيائيّة والتاريخيّة كافة إلى أنّ الخاتم قد صُنِع من طرف "البربر" وفي حاضرة نكور على وجه التّحديد. ومنها تمَّ حمْلُه من طرف النورمان الاسكندنافيّين إلى بلدهم، خلال نهايات فصل الصّيف من سنة 244 هجرية، الموافق لسنة 859 ميلادية. »
...
عن أحمد الطاهري: بلاد الريف، في أعماق تاريخ وثقافات البحر المتوسط (أكتوبر 2019)، ص 78.
إعداد: رضوان زوري
تعليقات