القائمة الرئيسية

الصفحات

المعتقل السياسي محمد جلول والهزات الأرضية التي يعرفها الريف الأوسط


من المعتقل السياسي محمد جلول

علاقة بالهزات الأرضية التي يعرفها الريف الأوسط

 نعبر عن تضامننا القلبي مع عائلاتنا بالريف الأوسط في المحنة التي تعيشها هذه الأيام جراء الهزات الأرضية المتتالية التي تقض مضاجعها خاصة وأن الكثير من المباني قد تأثرت بالزلازل والهزات السابقة التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الماضية..

    هذه المحنة تنضاف الى كثير من المحن التي كابدتها ولازالت جراء الاعتقالات بالجملة التي طالت أبنائها ولازالت البقية منهم في السجون وما تحملتها من آلام ومعانات على قدر بذلك طيلة السنوات الماضية ..

   هذا وينضاف الى ذلك أيضا آلام الفراق لأبنائها أمام استمرار نزيف الهجرة في ظل الظروف المفروضة وفي ظل البطالة وغلاء المعيشة وانسداد الآفاق أمام أبناء المنطقة في ظل غياب الشروط والفرص التي من شأنها ان تحقق لهم الطمأنينة والاستقرار والعيش الكريم في أرضهم..

      ندعو عائلاتنا الى التحلي بالإيمان والقوة والثبات وعدم الجزع في هذه اللحظات وأمام كل أقدار الله، ويجب ان نُعَوِدَ أنفسنا على التسليم بما يأتي به القضاء والقدر، لأنه لا مفر من قدر الله، ولكن طبعا بعد القيام بالأسباب واتخاذ الحذر الازم وبعض الاحتياطات التي ينصح بها الخبراء في هذا المجال ..

   لا نقول انه لا يجب أن يخاف الإنسان فالخوف شيء طبيعي، ولكن ليس إلى درجة الهلع والفزع الذي يفقد الناس صوابهم ويربكهم ويجعلهم ينهارون ولا يعرفون كيف يتصرفون او يجعلهم أشتاتا حيث كل واحد يبحث عن ملجئ لنفسه او يهرب الإنسان من عشيرته وبلدته في مثل مشهد يشبه مشهد يوم القيامة حيث كل واحد يفر بجلدته وذلك بدل ان يَتَجنَّدَ الجميع بتقديم المساعدات والإسعافات لبعضهم البعض ..

     نعم إن مصيبة الكثير من الأقوام انهم يخافون على حياتهم ومصالحهم أكثر مما يخافون على مصيرهم، وهذا ما يجعلهم ضعفاء وجبناء ، حيث يكونون في ساعة الطمأنينة أنانيين ومتكبرين وبخلاء وغافلين عن الحق وفعل الخير والقيام بالواجب ، بينما عند النائبات والحوادث وساعة الحقيقة فإنهم يصابون بالجزع والهلع والضعف والجبن..

  لذلك فمثل هذه الخطوب التي تهز الناس هزا وتجعل الإنسان يدرك كم هو صغير وضئيل وفقير ومسكين أمام قوة الله وعظمته يجب أن تُعلِمَنا لنغير حياتنا ونُكَرِّسها في خدمة بعضنا البعض، وفي خدمة مجتمعنا ووطننا والإنسانية وبذل الخير والعطاء ..

   ولذلك ندعو الجميع في الداخل والخارج خاصة في هذه اللحظات، الى التكاثف والتعاون والتضامن والتآزر معنويا وماديا والوقوف كالجسد الواحد والالتفاف حول العائلات المحتاجة وسد حاجياتها الأساسية خاصة العائلات العفيفات التي تأبى تَعفُّفا طلب يد المساعدة وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المنطقة، وفي ظل الظرفية الحالية الحرجة

     وفي الأخير نرجو من الله اللطف وأن يجعل العواقب سليمة ويحفظ الجميع.

 

تعليقات

التنقل السريع