القائمة الرئيسية

الصفحات

فقدان الدستور لروحه، والحاجة لمطلب الحركة الثقافية الأمازيغية وبعض اليسار المغاربة حول الدستور


 فقدان الدستور لروحه، والحاجة لمطلب الحركة الثقافية الأمازيغية وبعض اليسار المغاربة حول الدستور

بقلم: ع.ل I.L

في خضم كل تصرف، كل سلوك، وكل قرار سياسي لإحدى المؤسسات الدستورية بشتى تلاوينها والقطاعات المنضوية تحت لوائها، خصوصا السياسية منها، على اعتبار أن الحسابات السياسوية، والساسة في وجه مباشر مع المواطنين، باعتبارهم مهتمين بتنفيذ سياسات الدولة في مختلف المجالات، وعودة إلى تصريح كل من:

1) عبد الإله بنكيران، "أنا أخدم الدولة وصلاحياتي محدودة، ولست سوى موظفا لدى صاحب الجلالة"، وخرجته قبل شهرين كاشفا حقيقة رئاسة الحكومة المغرب، وبكونها لا شيء لأن "علاقة الوزراء بمستشاري الملك كانت أقوى وأعمق من علاقتهم به"،

2) العثماني وأمزازي "التوظيف الجهوي خيار للدولة ولا محيد عنه"، 

3) وزير العدل عبد اللطيف وهبي، "أنا رجل دولة أخدم الدولة ولا أكترث لمواقع التواصل الاجتماعي"، ..

إلا واحتدم النقاش حول دستورية هذه القرارات والسلوكات السياسية ومدى تطابقها مع روح القوانين المغربية وذات التركة الاستعمارية (بعض القوانين تقريبا نسخا منسوخة من القوانين الفرنسية)...لكن في حقيقة الأمر:

أ‌) هل صناع القرار يؤمنون بأهمية تطبيق الدستور كوثيقة قيل عنها على أنها "تعاقد مجتمعي"، هل التعاقد المجتمعي يكون فحواه الحرمان من الحقوق والإجهاز على بعض منها؟؟

ب‌) وهل التعاقد المجتمعي يعني توظيف المقاربة القمعية لصد وكبح جماح كل حركة اجتماعية؟؟

ت) وهل التعاقد الاجتماعي تعني أن الساسة الذين فوض لهم أمر تدبير المجتمع من قبل فئات المجتمع، وصفهم بألقاب نابية، والاستهزاء بمستواهم؟؟  وكأن مستوى الوزراء يفوق مستوى عامة الشعب؟؟؟ فالحصول على الشواهد العليا من أعرق المدارس والمعاهد الغربية أوالوطنية (مدارس النخبة)، لا يعني أن المسؤول سيكون قادرا على التعاطي مع الشأن العام، لأن هذا الأخير له ضوابط وأخلاقيات، تبدأ بالإنصات كثيرا، والكلام قليلا، والعمل أكثر، وهو ما لا يتوفر في العديد من الوزراء المعينين والمنتخبين على حد سواء. 

ث) وهل التعاقد الاجتماعي، يعني الاقتداء بالدول الأخرى في التعنيف والقمع لممارسة شتى أنواع وصنوف العنف على المواطنين؟؟

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن احتجاجات المواطنين في الدول الغربية، مردها المطالبة بأقصى درجات الحرية التي تمتعوا بها قبل الجائحة، ونحن مازلنا صامدين ومكابدين بغية أدنى مستويات الحرية، لعلا التدوين والتعليق في الفيس بوك أصبح أهمها، خصوصا مع توالي حملة الاعتقالات بسبب التدوينات والتغريدات........كما أن هذه الدول وفرت ومازالت توفر، عوضت ومازالت تعوض، كل من تضرر من جراء الجائحة، وبالتالي فلا بد من استقراء مضمون التعنيف الممارس في بعض الدول الغربية وليس الشكلي والمظهري فيه.....

فكل القرارات والتدابير والسلوكات والتصرفات النابعة من السياسي والإداري المغربيين، لها دلالات معينة:

- التعديل الدستوري لسنة 2011 كان بهدف ذر الرماد فالعين، وهو ما نبهت إليه الحركة الثقافية الأمازيغية في بيانات مستسلسلة وبعض مكونات اليسار المغربي العروبي (لم يقدموا نقدا ذاتيا لمرجعيتهم المبنية على العروبة) في 2011، بكون  هذا الدستور غير ديمقراطي وغايته الالتفاف حول حركات 20 فبراير بمختلف مناطق وجهات البلاد، وما هو إلى صمام أعيد تجديده، لكونه -الدستور- لم ينبع من رحم المجتمع المغربي، وإنما هو هبة منحت له وفق هندسة أريد لها أن تكون وعلى مقاسات وحدود محددة بدقة...وبالتالي فأساس التعاقد الاجتماعي، هو انبثاق لجنة وطنية مستقلة، تضم خبراء وأكاديمين في مختلف التخصصات، القانونية والأدبية (علوم اللغة بالخصوص)، معروفون بكفائتهم وخبرتهم واستقامتهم، توكل لها مهمة هندسة النص الدستوري بعيدا عن منطق الولاء والرضى والطاعة...

- التحلل من الدستور كما سمته الدكتورة رقية المصدقة (أستاذة القانون الدستوري، ومرجع وطني في المادة الدستورية)، يعني التصرف وفق خارج النص الدستوري وعدم احترام منطوقه، له معاني كثيرة، لعل أهمها أن صناع القرار، يؤمنون أن هذا البلد ملك لهم، والمواطنين رعية لديهم، ومفهوم الرعية في التاريخ السياسي لهذه البلاد السعيدة، كفيل بإيضاح، من نحن في نظر القادة والرعاة...

- إن كان صانعي القرار، ومتخذيه، لا يؤمنون بالنص الدستوري، ولا يرون في هؤلاء المواطنين سوى أدواتا للانصياع، فما الداعي من الاستنجاد بنص دستوري منحوه لنا أصلا، بمعنى أنه نص أصلا مليء بالتناقضات والثغرات التي تتيح لهم في أي وقت وخلال أي غضب شعبي، التبرير من الدستور نفسه هذه القرارات!!!

- ألم تكيف تهمة اعتقال المعتقلين مع الدستور المغربي، وتحول الأمر من مطالب بالجامعة والمستشفيات والمدارس والعمل، إلى زعزعة استقرار الدولة؟؟؟

ربما أن المغاربة لم يستوعبوا بعد روح وطبيعة النظام السياسي بهذا البلد، وكأن مطلب "هاذا غير دستوري"، غايخلي المسؤولين يخافوا وينصاعوا ليه (الهبال ولحماق هادا)، ربما فالعديد من الساسة تم الاستغناء عنهم، وكرد فعل منهم، رفضوا أن يلعبوا دور الصمام الآمان، فالعديد من الإشارات من هنا وهناك هي بمثابة رسائل مشفرة، إن أردتم حقوقكم، فطالبوا صناع القرار الحقيقيين، وما نحن إلا خداما للدولة...

المغاربة: واش بغيتوا نوليو بحال سوريا...

لا تسناو تنوليو بحال الدول اللي تقباتها المجاعات، فمجلس الأمن الدولي يقول:" المجاعة تهدد حياة 20 مليون"، وبالتالي ماعليش نخرجوا مجموعين حسن، كيف كايقول المثل المغربي، الموت فالجماعة نزاهة...الحمااااق

أفكار غير مفهومة: العديد من الفعاليات الحقوقية والسياسية، والعديد من المواطنين والمنتمين لفئة المتمدرسين والمتنورين والأنتليجنسيا، انتقدوا الدستور المغربي لسنة 2011، لكن مع كل حراك أو وقفة أو مسيرة تقمع، يخرجون قائلين: هذه التصرفات منافية للدستور وتتعارض مع الترسانة القانونية للبلاد، لواه يا خاي ياك نتوما أصلا  قلتوا باللي مامقتنعينشي ومامآمنيش بهاد الدستور والقانون؟؟؟، آش هاد الشلاظة؟؟؟

تعليقات

التنقل السريع