1) تأويل حراك الحسيمة، والزج بالمعتقلين في غياهب السجون...
2) تحريك المخابرات الخارجية لعملائها خارج البلاد لتمييع الحراك، وإعطائه حمولة تتجاوز القسم الجماهيري الذي قاده مجموعة من المعتقلين، البعض طلب العفو الملكي وخرج، البعض استوفى مدته السجنية الجائرة، والبعض الآخر مازال يعاني في صمت...
3) إعادة العلاقات مع إسرائيل، أوالتطبيع كما تسميها الحركة الإسلاموية واليساريين المغاربة، قرار ملكي بامتياز، لم يكن للحكومة مادامت أنها تحت سلطة الملك سوى التنفيذ، ولم يكن بمقدور الإسلامويين معارضته بالمغرب، خصوصا وأن أتباع أحمد مطيع، يرون في إمارة المؤمنين بالمغرب صمام أمان، والنظام الملكي أساس الاستقرار، وبالتالي في أدبياتها فقرار التطبيع قرار صحيح سياسيا، وغير أخلاقيا أخلاقيا (الأخلاق في نظر العدالة والتنمية، هي إظهار هذه الأخلاق لعموم المواطنين، لكن في قرارة أنفسهم يؤمنون بشيء آخر، كفضيحة ماء العينين في باريس، وغيرها من الفضائح التي يمكن معرفتها بكتابة فضائح العدالة والتنمية الأخلاقية بالمغرب)؛
4) صك الاتهام الذي أخذته الحكومة حول دواعي الحراك الانفصالية، كان بإيعاز من جهات ربما هي التي من أرسلت مسؤولين غير معروفين إعلاميا لمحاورة المعتقلين داخل السجن، ومحاولة ثنيهم عن قناعاتهم المتمثلة برفع الحيف عن مدينة كانت إلى حد قريب تحت ظهير عسكري مفعل، وأعيد تفعيله بشكل دبلوماسي، يلامس من خلال الثكنة المحدثة بآيث قمرة، وبالإنزال الأمني المكثف لكل أنواع وأصناف أجهزة الأمن.
5) تسقيف سن الولوج إلى سن التعليم، قرار من رجل خبر واختبر مختلف دواليب الإدارة المغربية، ويوصف بكونه من أوائل التقنوقراط بالمغرب الذي شكل بعد عودته من الدراسة بفرنسا، منظمة تضم خريجي مدارس المهندسين بأوروبا والمغرب، حتى يشكلوا بعد ذلك لوبيا ضاغطا من داخل الإدارة المغربية والضغط على السياسيين لصياغة قرارات وتبريرها بعد ذلك حماية لعقيدة سياسية معينة (راه ماشي بخاطرهوم باش رجعو للمغرب، وإنما جابوهوم لخدمة الدولة، والدولة هي المخزن بصريح العبارة)..
ومنه، فمن الطبيعي أن يدافع أخنوش أو وهبي عن قرار بنموسى، لكونهم يعرفون حجم وزير التربية الوطنية الجديد، ومن عينه على رأس وزارة التعليم، يعلم جيدا قدرات الرجل التقنية، بالرغم من ضعفه التواصلي...لأنه رجل تعود على الاشتغال إداريا ولا على الخطابة السياسية، فالدولة خبرت كل من شباط وبنكيران والعديد منهم في الخطابة، فهم ماهرون في الخطابة السياسية، إلا أن الشارع لم يكن يؤمن إلا بالحلول الآنية والتقنية وكان الشارع على بعد مشارف من مواجهة (خطابيا) المؤسسة الملكية، مع العلم أن كانت هنالك احتجاجات، أشارت للمؤسسة الملكية، لكن بخطاب غير مباشر، خطاب يتجنب ذكرها (بعض البيانات تحمل صيغة: الدولة المغربية، صناع القرار بالمغرب...الخ) ربما بسبب الخوف واللاقدرة، ربما لكون الجهة المحتجة نفسها مازالت لديها ثقة في المؤسسة الملكية، وربما لكون الجهة لها حسابات أفقية وفقط وتضع المطالب والمشاكل الاجتماعية مطية لبلوغ مرحلة المساومة ونيل حقها من المنافع المادية والسياسية.
لكن كل هذه القرارات الفوقية، البعيدة عن الحس التشاركي، وعن التحدي الواضح للمواطنين، وبكون وسائل التواصل الاجتماعي حسب بعض خدام الدولة لا تخلعهم وما هي إلا مضعية للوقت، وهم أنفسهم من خصصوا أموالا طائلة من حصيلة ضرائب المواطنين وكدهم في العمل بردا وشتاء وربيعا وصيفا لإنشاء منصات إشهارية خلال الحملات الانتخابية لجذب المواطنين للتصويت عليهم، فربما فهموا جيدا بأن المغاربة بارعون فقط في الكلام، لكن في الواقع هم غير ما يقولونه...حينما لا يعير السياسي أية قيمة لحديث المواطن، فهذا يعني أننا ضمن نظام ديكتاتوري محمي بالقانون....، فالتحديث السياسي، لا يعني السماح بعرض الأفلام والمسلسلات الأجنبية، أو السماح باستيراد السراويل القصيرة وأخر صيحات الموضة من المكياج والحلاقة، التحديث السياسي يعني قدرة المواطن على البوح بما يخالج صدره دون خوف أو خجل...........واللي فيه هاد جوج د الحاجات، فما بينو وبين التحديث ملايين من السنوات الضوئية..
وأخيرا هل يمكن لهذه الفئة القليلة التي تتخذ هذه القرارات الفوقية والتي تساهم لا محالة يوما بعد يوم في تنامي وتيرة الغضب الشعبي أن تكون على حق، وأن 35 مليون نسمة أخرى على خطأ؟؟؟
أليس هذا تحكما وتسلطا باسم التفويض الشعبي؟

تعليقات