بقلم زهرة الطاهري
“سيدة المدن”
مطر يبلل أحلام السائرين
بحر يضيء طريق الحائرين
و يخرج رائحة الماضي من الهضاب
و يطلع معها طيف الخطاب
و هو جبل يتحد مع البحر
و يوقف أي و جه للغياب
ملح طري و شروق ساحر
جرح ثوري و أمل مبحر
يوهج الضوء في سجن
يعتقل الضوء
ويهيج نيران كل إنسان حر
فتلتهب الحرية في كل العيون
في كل مصباح
فيصبح الشرطي حارس ليل
و يطارد الأمل و الحلم
حتى في نوم الصباح
حر شديد يوتر المسؤول
و المخبرين
و جوف غاضب
يقنطر العبور
إلى معقل الثائرين
هواء غنائي
يفتح صدر المدينة الحاسمة
بين الحب و اللاحب
و يوقف أوهام المارين
على المفاهيم
و الإعلانات
و على الشجر
و الحياة
زهر سرمدي ارجواني
كالنار
و كقصائد العشق العذري
و الحصار
يوسع طرقات الليل
لتحيا سيدة عظيمة
في الهدوء و الإعصار
الحسيمة مدينة
تلتهب فيها
النار
و تتقد فيها الحرية
لهب و غضب
و بحرها المتهيج
يحول غضبها
إلى عزف جميل
على الأوتار
الحسيمة مدينة تحرر كل الناس
و بحرها يعتقل بسحره
العشاق و الأحرار.
تعليقات