القائمة الرئيسية

الصفحات

حكومات، وزراء، مناهج.. مذكرات ومراسلات سنوية.. ومع ذلك التعليم لم يخطو خطوة نحو الأمام!


 

حكومات، وزراء، مناهج.. مذكرات ومراسلات سنوية.. ومع ذلك التعليم لم يخطو خطوة نحو الأمام!

 حكومات ووزراء ومناهج ومقررات دراسية ومقررات وزارية، مذكرات ومراسلات سنوية، ومع ذلك قطاع التعليم لم يخطو خطوة نحو الأمام.... لأن التعليم خاضع لثقافة وإيديولوجية ركيزتها الاستمرار في التحكم والحكم...

     فإن كانت الكفايات التي يسعى بنموسى لتحقيقها هي الكتابة والقراءة والحساب، (كفايات تقنية مادية) فإن الكفايات الحقيقية التي وجب العمل عليها؛ تتجاوز الفهم المادي لهذا المفهوم من قبيل كفايات التفكير الحر بعيدا عن المجالات المغلقة والمحددة، الاستقلالية في الرأي والتعبير والاستنباط دون خشية أن يكون الرأي دليلا ضدا الذات لولوج السجن، أو المتابعة أو التشهير أو عرضة لملفات كيدية، هي جعل المتعلم أساسا للتعلم بعيدا عن تقييده بضوابط إيديولوجية، فهناك فرق شاسع بين التعليم للتحرر وبين التعليم لحماية منظومات وأنماط وأنساق معينة، وعن حشو محفظة المتعلمين بما لانهاية من الكتب واللوازم... هناك فرق بين أن ترى الطفل إنسانا، وبين أن تراه آلة للبرمجة الثقافية والإيديولوجية... فهل نظامنا التعليمي يؤسس للتحرر أم لتجديد الولاءات !!!!؟؟؟

إن الثابت في هذا اللاتغيير أن العقيدة السياسية لهذا النظام، تكمن في العمل على عدم إشباع المواطنين من مختلف النواحي، حتى لا يطالبوا بعد ذلك بتقاسم حقيقي للسلطة وبتحليل ما وراء الخطابات والسلوكيات السياسية، وبالتصدي لكبح التحديث السياسي لأسس هذا النظام ككل، وحتى يكون المغاربة سواسية فيما بينهم، وألا يسعوا للقطع مع الأساطير والولاءات كأدوات للتمييز والعنصرية فيما بينهم....

   المغاربة كفاءات وأدمغة وقادرين على إحداث تغيير جذري في أي قطاع، لكن من الصعب فك شفرة العبقرية والتبعية، فأدمغتنا مازالت تحمل فكرا رعويا، تارة إراديا، وتارة بسبب الترهيب والتخويف، في عمقها تعشق العبودية والخضوع لمن توهم نفسها منقذا لها وضامنا لسلامها......بكل بساطة عبقرية مجمدة...

 بقلم: ع.ل I.L

تعليقات

التنقل السريع