القائمة الرئيسية

الصفحات

الملك الأمازيغـي شيشونغ وبداية التقويم الأمازيغي

الملك الأمازيغـي شيشونغ وبداية التقويم الأمازيغي

              شيشونع هو الاسم الذي يطلق على ملك أمازيغي يرجع نسبه إلى قبائل المشوش الأمازيغيــة. هذا ويرجح مختلف الباحثين أن ''المشوش'' من القبائل التي سكنت شمال الصحراء الصحراء الليبية، و كانت تمتد ديارهم غربا حتى المناطق التي تمثل تونس الحالية.

       وقد أشار إليهم المؤرخ اليوناني هيرودوت، بأنهم يقيمون إلى الغرب من بحيرة تريتونيس  ويعتبر شيشـونغ أو شيشناق أو شيشنيق  (معناه الثقني في الحروب والمواجهاتالمؤسس للأسرة الثانية والعشرين ، وهو ابن نمروت من تنتس بح. استطاع هذا الرجل أن يتولى الحكم في بعض مناطق مصر، حيث جمع بين يديه السلطتين المدنية والدينية، المعروف في التاريخ الأمازيغي القديم أن شيشونغ يعد من أهم أبطال المقاومة الأمازيغية المذكورين في صفحات تاريخ ليبيا ومصر، ومن المؤسسين للدولة الأمازيغية وسلالتها في مصر الفرعونية، وقد ارتبط به التقويم الأمازيغي '' أسكاس أمازيغ " ،حينما حقق انتصاره التاريخي على ملوك الفراعنة، وأسس الأسرة الفرعونية الثانية والعشرين التي حكمت مصر والشام .

          وقد تحدث العديد من الأنتروبولوجيون اعتمادا على كتابات وجدت بمنطقة الكرنك المصرية عن غزوة كبيرة، أرضا وبحرا، وجهت ضد مصر، أيام حكم منفتان الأول (Menephtan 1er) وقد كان يشترك في هذا التحالف الهجومي الإغريق من الجهة الشرقية والأمازيغ من الجهة الغربية لوادي النيل، وكان الزعيم القائد للأمازيغ هو مارمايون (Marmaion)، إلا أن هذا الغزو باء بالفشل ليحتفل الفرعون بنصره. لكن الأمازيغ الليبيون لم يتوقفوا عن تهديد مصر السفلى، ما جعل المصريين يسجلون معلومات عن هؤلاء الجيران الخطرين (الليبيون أو المشوش) طيلة حكم العائلة التاسعة عشر والعائلة العشرون.  و بهذا الصدد يقول المؤرخ الأمازيغي المغربي محمد شفيق :" لما أوقف الفرعون" راعامسيس" الثالث الهجمات الخارجية التي تعرضت لها مصر، في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، لم يتمكن من إيقاف الزحف الأمازيغي( الليبي) إيقافا كاملا .  فاستوطنت قبائل أمازيغية وادي النيل، وصارت تمد الجيوش الفرعونية بالجنود. وفي أواخر الألف الثاني قبل الميلا د كان عدد منهم قد تبوأوا مناصب عمال في الأقاليم؛ وكانت الأوضاع السياسية متردية .."

        لذا، استطاعت قبائل المشوش أن تصبح من أهم القبائل الأمازيغية الليبية التي حكمت ليبيا ومصر بفضل قيادة شيشونغ الذي حقق إنجازات تاريخية جبارة، وبفضله تمكن الأمازيغيون من الاستيلاء على عدة مراكز قيادية عسكرية ومدنية ودينية على حساب الفراعنة والسكان الأصليين، وأوصلهم شيشنيق إلى مناصب سياسية سامية ، وجعل الليبيين الأمازيغ من كبار الإقطاعيين ومن أصحاب الجاه والثراء وذوي النفوذ. ومن هنا، يكون شيشونغ أول قائد أمازيغي سيخرج إخوانه الأمازيغ من ليبيا بسبب الجفاف والمجاعة ، وبسبـــب الإعتداءات المتكرروة للفراعنة، لاحتلال مصر غزوا وهجوما ، وسيؤسس أول مملكة أمازيغية فرعونية داخل أرض الكنانة تمتد من دلتا شمالا إلى تخوم السودان جنوبا ، ومن ليبيا غربا إلى الشام شرقا.

         هذا، ولم يخضع العرش الفرعوني للملوك الأمازيغ إلا في أواخر القرن الأول من الألف الأول على يد الملك الليبي شيشونغ الذي أسس أول إمبراطورية أمازيغية تمتد من ليبيا لتشمل مصر والشام بعد استيلائه على العرش الفرعوني، ليؤسس سنة 935 قبل الميلاد الأسرة الفرعونية الثانية والعشرين، التي حكمت مصر قرابة قرنين من الزمن ، وكان انتصار شيشونغ العسكري على الفراعنة قد تم في 13 يناير من سنة 950 ق.م. ومن هذه الفترة ، يبدأ التقويم الأمازيغي الذي يؤشر على انبلاج الهوية والكينونة الأمازيغية والوجود الأمازيغي. 

تعليقات

التنقل السريع